الرئيسية / التقنية والذكاء الاصطناعي / الإدارة الرقمية جسر نحو العالم الافتراضي
تحدي "الإدارة الرقمية" يُغيّر بيئة الأعمال الحديثة ويقدم فلسفة عمل جديدة في العالم الافتراضي، مما يلغي المساحة المكانية لصالح المساحة الافتراضية اللامتناهية...فما هي الإدارة الرقمية؟

الإدارة الرقمية جسر نحو العالم الافتراضي

خاصّ إنتربرونيوز:

تحدي “الإدارة الرقمية” يُغيّر بيئة الأعمال الحديثة ويقدم فلسفة عمل جديدة في العالم الافتراضي، مما يلغي المساحة المكانية لصالح المساحة الافتراضية اللامتناهية…فما هي الإدارة الرقمية؟

تعريف الإدارة الرقمية:

تعتبر الإدارة الرقمية (Digital Management) أو ما يُسمى أيضاً “الإدارة الإلكترونية” مفهوماً مبتكراً فرضته المراحل المتقدمة من ثورة تكنولوجيا المعلومات واقتصاد المعرفة والاقتصاد الرقمي وساهمت في تكونه وانتشاره بشكل كامل.

نمت وتطورت الإدارة الرقمية بيئة الابتكار والابداع، واستمدت قوتها من نبع لا ينضب من الفكر التكنولوجي والإبداع المعرفي أو رأس المال الفكري الذي اضحى سمة من سمات الاقتصاد الرقمي، وكما يؤكد بيل غيتس مؤسس ورئيس مجلس إدارة مايكروسوفت فإننا “نتعامل مع الومضات الرقمية والفضاءات الافتراضية لإدارة شؤون شركتنا دون أن يكون لكثير منا مكان ملموس نجلس بين جدرانه. فإدارتنا الرقمية تعتمد على التزامنا بالتكنولوجيا والمعرفة، وولاء العاملين لدينا مكرس لاقتصاد المعرفة الذي مكننا من تحقيق أكبر الإنجازات التي نتفاخر بها”.

الإدارة الرقمية تمثل أسلوب عمل مفتوحاً لتسيير الأعمال والنشاطات الافتراضية، يختلف عن كل الأسس والمبادئ والآليات في الإدارة الحديثة ذات النهج المكاني الضيق، فليس غريباً في ظل هذه الحالة أن تؤكد جميع أدبيات الإدارة الرقمية، أن الإدارة الرقمية بمنزلة فلسفة عمل جديدة تماماً، لا تمت بصلة إلى أي من الإدارات التي سبقتها. إنها إدارة اللا ملموسة بكل براعة وحرفية عالية باستخدام عقول رقمية وتقنيات رقمية وفضاءات رقمية وأحاسيس رقمية، أضف الى كونها منظوراً جديداً تماماً ابتكرته عقول تؤمن بالتغيير الدائم والمتواصل والمتكامل، وتؤمن بالمعرفة وتتمسك بها بوصفها مصدر الثروة في الاقتصاد الرقمي.

حيوية الإدارة الرقمية:

ولعل أفضل دليل على حيوية الإدارة الرقمية وديناميكيتها ودورها في تفعيل نتائج الأعمال وتعظيمها، هو التحول الكبير والملحوظ الذي تشهده بيئة الاعمال في عصرنا الحالي، حيث تحولت الإدارة المكانية الحديثة إلى الإدارة الرقمية/ الافتراضية؛ حيث تتسارع حركة الشركات والمنظمات والمؤسسات الكبرى والمتوسطة والصغيرة لتنتقل بشكل نوعي إلى عالم الإدارة الالكترونية الافتراضية مخلفةً وراءها كل ما تعلمته عن الإدارة المكانية الحديثة، فقد صار من أبرز معايير تقويم رقي المنظمات قدرتها على التحول من الأنماط الحديثة في الإدارة إلى الأنماط الرقمية في إدارة الأعمال.

واقعياً الأعمال الالكترونية جميعها صارت تحتاج إلى إدارة رقمية تتولى مهام التسيير وصولاً إلى الأهداف المنشودة. ولم تعد نماذج الإدارة الحديثة أو الاعمال التقليدية تنفع أو تصلح للبيئة المتنامية كماً ونوعاً.

وبناءً على هذا كانت ولادة بيئة العمل البديلة وهي العالم الافتراضي الرقمي الذي يضم داخله العاملون بأعمالهم وتقنياتهم وليس بأجسادهم حيث يقومون بتسيير أعمال الشركات والمؤسسات والمنظمات ونشاطاتها من خلال الإدارة الرقمية حصراً.

ممّا تتكوّن الإدارة الرقمية؟

تتكون الإدارة الرقمية في الشركات والمنظمات من متغيرات أساسية تلعب تكنولوجيا المعلومات والتواصل وإدارتها دوراً أساسياً فيها.. وهذه المتغيرات هي: استراتيجية المنظمة أو الشركة، والأفراد، وثقافة المنظمة/ الشركة، وتكنولوجيا المعلومات في إطار من البيئة المتفاعلة الداخلية من خلال الشبكة الداخلية (Intranet) والبيئة السريعة التغير من خلال الشبكة الخارجية (Extranet).

لا شك أن التحدي يدق أبواب الشركات والمنظمات في عالمنا العربي عامة ولبنان خاصة، فهل سنفتح الباب أمام الإدارة الرقمية كسبيل لنمو وتقدم مجتمعاتنا؟ ها هو السؤال. والأيام المقبلة كفيلة بتقديم الأجوبة…كيف سنواجه هذا التحدي التكنولوجي؟

زبدة الحكي:

لا بد من التوجه نحو الإدارة الرقمية لما يمكن أن تحققه من نمو اقتصادي، من خلال اقتصاد المعرفة ولما نملك من رأس مال فكري وقدرة على الابتكار والإبداع.

نسيب شمس

خبير في التخطيط الاستراتيجي والقيادة 

عن admin

شاهد أيضاً

من هو القائد؟ وما هي الكاريزما؟ تتكاثر الإجابات وتكثر الشروحات. ولا شك بصعوبة تعريف القيادة، وأبرز مشكلة تكمن في غياب تعريف واحد متفق عليه. الخبير البارز في مجال القيادة "وارن بينيس" قد استخرج 350 تعريفاً مختلفاً، ولا شك في أهمية الكاريزما ودورها في القيادة.

من هو القائد الكاريزمي؟

خاصّ أنتربرونيوز: من هو القائد؟ وما هي الكاريزما؟ تتكاثر الإجابات وتكثر الشروحات. ولا شك بصعوبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *