الرئيسية / ندوات ومؤتمرات / العدّ العكسي للانتخابات النيابية بدأ والمطلوب حسم الآليات التطبيقية
العدّ العكسي للانتخابات النيابية بدأ والمطلوب حسم الآليات التطبيقية http://bit.ly/2CVgbqE #Elections2018 #LADE #انتخابات2018 #برلمان2018 #لبنان @LADELEB

العدّ العكسي للانتخابات النيابية بدأ والمطلوب حسم الآليات التطبيقية

مع بدء العدّ العكسيّ للانتخابات النيابية المنتظرة في السادس من أيار المقبل، أي بعد أقلّ من أربعة أشهر، ومع إطلاق القوى والأحزاب السياسية المختلفة محرّكات ماكيناتها الانتخابيّة، ومباشرتها بترتيب أوراقها وتنظيم تحالفاتها، ما يعني دخول البلاد في الزمن الانتخابيّ بصورةٍ رسميّة وفعليّة، يهمّ الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات أن تؤكّد أنّها تتابع عن كثب كلّ الاجراءات المرتبطة بالعملية الانتخابية، سواء منها المهام المنوطة بوزارة الداخلية والبلديات، أو أداء هيئة الاشراف على الانتخابات، أو النقاشات الدائرة في اللجنة الوزارية المكلفة البحث بتطبيق قانون الانتخابات، وتشدّد على ضرورة أن تتحمل اللجنة الوزارية مسؤولياتها في حسم كلّ الأمور التي لا تزال عالقة لترسيخ السادس من أيار كموعد ثابت للانتخابات غير خاضع لأيّ نقاش أو ابتزاز أو مساومة والخروج من منطق التعطيل والتوافق على عدم التوافق داخل اللجنة الوزارية.

وعليه، تورد لادي فيما يلي ملاحظاتها على المسار الانتخابي حتى الآن، وهي على الشكل التالي:

أولاً: في التجاذب السياسي حول الانتخابات

تستغرب الجمعيّة بقاء قانون الانتخاب محور أخذ وردّ بين الأفرقاء السياسيين، وعدم حسم اللجنة الوزارية المكلفة البحث بتطبيق قانون الانتخابات حتى الساعة للعديد من البنود التطبيقية الأساسيّة في القانون، وآخرها موضوع الاقتراع مكان السكن وما أثير حول مسألة التسجيل المسبق. وهي، إذ تعتبر الانقسام الذي أفرزه الاجتماع الأخير للجنة المختصّة على خلفية هذا الموضوع مؤشرًا سلبيًا، تطالب اللجنة المذكورة ووزارة الداخلية والبلديات بحسم هذه التفاصيل اليوم قبل الغد، نظراً لتأثيراتها المحتملة على الاستعدادات الجارية للاستحقاق. وتعتبر الجمعية أن الوقت ما زال يسمح باعتماد هذا الاصلاح وإيجاد الآليات التطبيقية لوضعه حيز التنفيذ في الانتخابات المقبلة وتحذر من استمرار المماطلة في الأخذ والرد حتى تنقضي المهل ويسقط هذا الإصلاح أيضاً من جملة ما سقط.

وفيما تحذر الجمعيّة من أنّ المماطلة ببتّ هذه الأمور رغم ضغط المهل المرتبطة بالعملية الانتخابية تؤشر إلى عدم جدية من قبل الأفرقاء السياسيين في مقاربة الاستحقاق الانتخابي، تعرب عن خشيتها من بعض التسريبات التي لا تزال تضع الانتخابات رهينة بعض الأزمات السياسية، التي لا يستبعد كثيرون أن تطال شظاياها الاستحقاق الانتخابي برمّته، وهي تشدّد على أنّ الاستحقاق لا يجب أن يكون محور مساومة وابتزاز بعد اليوم لأيّ سبب، وتطالب الجهات المعنيّة بالتحضير للاستحقاق الانتخابي بمُعزَلٍ عن كلّ هذه الأزمات، وعلى اعتبار أنّ موعده لا يجب أن يكون خاضعًا لأيّ نقاش. وتذكر بأهمية توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة من قبل رئيسي الجمهورية والحكومة في أقرب وقت ممكن، على أساس أن الموعد الرسمي للانتخابات هو السادس من أيار.

#انتخابات2018 #برلمان2018 #لبنان

ثانياً: في الحديث عن تعديل للقانون الانتخابي

تشدّد الجمعية على ضرورة تحييد قانون الانتخاب عن النقاشات الحاصلة، خصوصًا أنّ الوقت لم يعد يسمح بإجراء أيّ تعديلاتٍ عليه قبل أقلّ من اربعة اشهر على الاستحقاق الانتخابي، علمًا أنّ الجمعية قامت في الفترة الأخيرة بمراجعة شاملة ودقيقة للقانون، حيث تبيّن أنّ هناك العديد من الثغرات والأمور الشائكة فيه، ما يحتّم الحاجة إلى مراسيم توضيحية من قبل وزارة الداخلية والبلديات والتي يجب أن تصدر في أقرب فرصة، سواء في ما يتعلق بشكل ورقة الاقتراع الرسمية وبعض النواقص لجهة الرموز المقبولة في الاقتراع، وكيفية

استقبال الترشيحات وتسجيل اللوائح وألوانها ورموزها وغيرها من القضايا المهمة، أو لجهة التناقضات التي نصّ عليها القانون على صعيد استخدام المغلّف على سبيل المثال لا الحصر.

وفي هذا السياق، تستغرب الجمعية عودة بعض الأفرقاء السياسيين لفتح معركة تعديل قانون الانتخابات في هذه المرحلة على خلفيّة عدم اعتماد البطاقة الممغنطة أو غيرها، والتهويل أن عدم القيام بذلك من شأنه أن يعرّض الانتخابات برمّتها للطعن، وتخشى الجمعية أن يكون هناك نوايا مبيّتة وراء ذلك لفتح بازار التعديلات على مصراعيه. وتذكّر الجمعيّة في هذا الصدد بأنّ القانون لم ينصّ بشكلٍ صريحٍ في أيّ من مواده على أنّ هذه البطاقة شرطٌ لإجراء الانتخابات، بل إنّ المادة 84 منه نصّت على أنّ تعديل القانون يجب أن يحصل إذا ما تمّ الاتفاق على اعتماد البطاقة وليس العكس، في حين أنّ المادة 95 المتعلقة بآلية الاقتراع تسمح بإجراء الانتخابات استناداً إلى بطاقة الهوية وجواز السفر كما جرت العادة. كما أن القانون لا يمنع وزارة الداخلية من تحديد مراكز اقتراع للناخبين الراغبين بالتصويت في أماكن سكنهم لمكان القيد بموجب المادة 85 من القانون 44\2017.

ثالثاً: في التثقيف الانتخابي

كانت لادي من أوائل المبادرين إلى إطلاق حملات التثقيف الانتخابي، منذ إقرار القانون الجديد، وقد أقامت حتى الآن أكثر من 45 جلسةً في مختلف المناطق اللبنانية، استهدفت مختلف شرائح الناخبين. وتدعو لادي في هذا السياق هيئة الاشراف على الانتخابات إلى التصدّي بدورها لمهمّة نشر الثقافة الانتخابية وإرشاد الناخبين حول آليات الاقتراع بموجب القانون الجديد وتعزيز الممارسة الديمقراطيّة، بحسب ما نصّت عليها المادة 19 من قانون الانتخابات، وإعطائها الأولوية في هذه المرحلة، خصوصًا بعدما ثبت أنّ غالبية الناخبين لا تزال غير مدركة للتغييرات الكبيرة التي أدخلها قانون الانتخاب، ولا سيما لجهة التحوّل من النظام الأكثري إلى النظام النسبيّ والاقتراع للوائح واعتماد الصوت التفضيليّ ضمن اللوائح وعدم إمكانية قيام الناخبين بما يعرف بالتشطيب اي تشكيل لوائح “حرة” من قبل المقترعين.

رابعاً: في مراقبة الانتخابات واستقلالية لادي

تؤكد لادي أنّها في صدد وضع خطة شاملة لمراقبة الاستحقاق الانتخابيّ، على أن تعلن في مؤتمرات صحافية لاحقة الآليات التطبيقية لهذه الخطة، والتي ستشرف عليها الهيئة الادارية الجديدة التي ستُنتَخَب خلال الاجتماع السنوي للهيئة العامة. وعلى جري العادة، فإنّ خطة المراقبة لا تقتصر على اليوم الانتخابيّ، وإنما تبدأ على عدّة مراحل قبل وأثناء وبعد الانتخابات، وهي تشمل المرحلة التمهيدية للعملية الانتخابية، بما فيها الحملات الانتخابية والانفاق الانتخابي، إضافة إلى الاعلام الانتخابي واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وإزاء ذلك، يهمّ الجمعية أن تذكر أنّها تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين في الانتخابات النيابية، بمعزل عن انتماءاتهم السياسية، سواء كانوا من أحزاب السلطة أو المعارضة أو من المجموعات السياسية التي نشطت في إطار المجتمع المدني، وهي بطبيعة الحال سوف تراقب الحملات الانتخابيّة لجميع المرشّحين من دون استثناء. وبالتالي، فإنّ الجمعية، رغم الالتقاء سابقاً مع بعض المجموعات المستقلة على قضايا مطلبيّة ونضاليّة واحدة، فهي تلتزم في مراقبتها للعملية الانتخابية بالمبدأ الذي لطالما رفعته، ألا وهو الحياديّة، والذي يقتضي الابتعاد عن الانحياز لأيّ طرف سياسيّ، بغض النظر عن الانتماء أو الخلفية، وهذا المبدأ هو وحده الذي يتحكّم بمراقبتها لمختلف جوانب العملية الانتخابيّة.

لادي

الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *